السيد الگلپايگاني

500

القضاء والشهادات (1426هـ)

صورة كونه معيناً منهما ، وليس للقاسم سلطنة حتى يمنع ، عملًا بقوله تعالى : « وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 1 » . نعم ، فيما قيل إنه منصب من المناصب الشرعية كالقضاء مثلًا ، وقيل إن له ولاية على المقتسمين ، فلابدّ له من الإيمان والعدالة ، ويكون نصبه من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام أدام اللَّه وجود نوّابه في الأنام . هل يشترط الرضا بعد القرعة ؟ قال المحقق قدّس سرّه : « والمنصوب من قبل الإمام تمضى قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما بعده » « 2 » . أقول : لا خلاف ولا إشكال في ذلك ، لما تقدم من تحقق الولاية له من جهة كونه منصباً ، فيكون تقسيمه نافذاً مطلقاً ، كما ينفذ حكم الحاكم في حق المتخاصمين . قال : « وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة . وفي هذا إشكال ، من حيث أن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق وقد قارنها الرضا » « 3 » . أقول : إنما الكلام في القاسم الذي رضيا بتقسيمه ، ففي اشتراط رضاهما بعد القرعة قولان ، ودليل الاشتراط هو : أن كلًا منهما يريد التصرف في السهم الذي وقع له ، فلابدّ من رضاهما معاً بالتقسيم والقرعة بعدها حتى يجوز لهما التصرف ، لأن ذلك هو القدر المتيقن ، ولا يوجد إطلاق يؤخذ به في المقام . ودليل العدم هو :

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 141 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 100 - 101 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 100 - 101 .